العلامة الحلي

69

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 436 : لا يقع الإحرام إلا من محل ، فلو كان محرما بالحج ، لم يجز له أن يحرم بالعمرة ، وهو أصح قولي الشافعي ( والثاني : جواز إدخال العمرة على الحج ) ( 1 ) ( 2 ) وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) . وكذا لا يجوز إدخال الحج على العمرة . وقال جميع العامة بجوازه ( 4 ) . ويبطله قوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 5 ) ومع الإدخال لا يتحقق الإتمام . وقد جوز علماؤنا للمفرد فسخ حجه إلى التمتع وبالعكس لمن ضاق عليه الوقت ، أو منعه عذر الحيض والمرض وشبهه ، كما أمر النبي صلى الله عليه وآله أصحابه بالأول ( 6 ) ، وعائشة بالثاني ( 7 ) . وليس للقارن نقل حجه إلى التمتع ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر أصحابه بأن

--> ( 1 ) أضفناها اعتمادا على المصادر التالية وعلى حكاية المصنف لقولي الشافعي في ج 7 ص 179 ، المسألة 132 ، ومنتهى المطلب 2 : 685 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 125 ، والمجموع 7 : 173 ، والحاوي الكبير 4 : 38 ، وكما في الخلات 2 : 262 ، المسألة 27 ، والمعتبر : 338 و 441 . ( 3 ) تحفة الفقهاء 1 : 413 ، فتح العزيز 7 : 125 ، المغني 3 : 515 ، الشرح الكبير 3 : 245 ، وكما في الخلاف 2 : 262 ، المسألة 27 ، والمعتبر : 338 و 441 . ( 4 ) كما في الخلاف 2 : 262 ، المسألة 27 ، والمعتبر : 338 ، وانظر : الحاوي الكبير 4 : 38 ، وفتح العزيز 7 : 121 - 122 ، والمجموع 7 : 127 ، والمغني 3 : 514 ، والشرح الكبير 3 : 245 . ( 5 ) البقرة : 196 . ( 6 ) صحيح البخاري 2 : 176 ، صحيح مسلم 2 : 885 / 143 ، سنن البيهقي 4 : 356 و 5 : 3 ، المعجم الكبير - للطبراني - 7 : 145 / 6571 . ( 7 ) صحيح البخاري 2 : 172 و 3 : 4 ، صحيح مسلم 2 : 870 / 1211 ، سنن أبي داود 2 : 153 / 1781 ، سنن النسائي 5 : 166 ، سنن البيهقي 4 : 353 .